U3F1ZWV6ZTIzMTg0MjgxNjExX0FjdGl2YXRpb24yNjI2NDU5MjQ3MzY=
recent
أخبار ساخنة

التهاب الكبد الفيروسي أ الأسباب والوقاية والأعراض والعلاج

التهاب الكبد الفيروسي أ: الأسباب والوقاية والأعراض والعلاج

التهاب الكبد أ أو مايعرف باليرقان هو مرض فيروسي يصيب الكبد والذي قد تتراوح درجة امراضيته وأعراضه من خفيفة إلى شديدة, ينتقل فيروس التهاب الكبد أ من خلال تناول الطعام والماء الملوثين أو من خلال الاتصال المباشر مع شخص معدي.
التهاب الكبد الفيروسي A : الأسباب والوقاية والأعراض والعلاج
التهاب الكبد الفيروسي A : الأسباب والوقاية والأعراض والعلاج

التهاب الكبد أ الفيروسي

- تقريباً كل شخص يتعافى تماماً من التهاب الكبد أ يحصل على مناعة مدى الحياة. ومع ذلك, يمكن أن يموت عدد قليل جدا من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ (التهاب الكبد اللفيف).
  • يرتبط خطر الإصابة بفيروس التهاب الكبد أ بنقص المياه الصالحة للشرب ، وضعف الصرف الصحي والنظافة (تلوث الأيدي).
  • يمكن أن تكون مثل هذه الأوبئة قابلة للإنتشار في المجتمعات وقد تتسبب في خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة.
  • يتوفر لقاح آمن وفعال لمنع الالتهاب الكبدي أ.
  • ويعد توفير المياه الصالحة للشرب والنظيفة ، وسلامة الغذاء ، والصرف الصحي المحسّن ، وغسل اليدين ، ولقاح التهاب الكبد الوبائي "أ" أكثر الطرق فعالية لمكافحة المرض.

تعريف المرض

هو مرض فيروسي يصيب الكبد و ينتشر الفيروس في المقام الأول عندما يقوم شخص غير مصاب (وغير ملقح) بتناول الطعام أو الماء الملوث ببراز الشخص المصاب, حيث يرتبط هذا المرض ارتباطاً وثيقاً بالمياه أو الأطعمة غير الآمنة بالإضافة لعدم كفاية المرافق الصحية وضعف النظافة الشخصية.

على عكس الالتهاب الكبدي "B" و "C" ، فان عدوى التهاب الكبد A لا تسبب مرضاً كبدياً مزمناً بالإضافة كونه نادراً ما يكون مميتاً ، ولكنها يمكن أن تسبب أعراض موهنة قد تتطور الى التهاب الكبد الحاد (الفشل الكبدي الحاد) ، والذي غالباً ما يكون مميتاً.

يحدث التهاب الكبد أ بشكل وبائي ومتقطع في جميع أنحاء العالم ، مع وجود ميل للتكرار الدوري للمرض.

يمكن أن تنتشر الأوبئة المتعلقة بالأغذية أو المياه الملوثة بشكل متسارع ، مثل الوباء الذي حدث في مدينة شنغهاي في عام 1988 والذي أثر على حوالي 300000 شخص.

توجد فيروسات التهاب الكبد أ في البيئة بشكل مقاوم حتى تنتقل الى المضيف (شخص سليم) لتبدأ نشاطها, كما يمكن أن تصمد أمام عمليات إنتاج الأغذية (الطبخ) حتى التي تستخدم عوامل مكافحة انتشار البكتيريا بشكل روتيني.

يمكن أن يؤدي المرض إلى عواقب اقتصادية واجتماعية كبيرة في المجتمعات, قد يستغرق الأمر أسابيع أو أشهر حتى يتمكن الأشخاص الذين تعافوا من المرض من العودة إلى العمل أو المدرسة أو حياتهم اليومية.

التوزع الجغرافي للإصابة

يمكن وصف وتقسيم مناطق التوزع الجغرافي للإصابة بالمرض بأنها ذات مستويات عالية أو متوسطة أو منخفضة من عدوى فيروس التهاب الكبد أ.

المناطق ذات المستويات العالية من العدوى:
  • في البلدان النامية التي تعاني من ظروف صحية سيئة و منشئات صحية متدنية المستوى، حيث تبين أنه قد أصيب معظم الأطفال (90٪) في هذه البلدان بفيروس التهاب الكبد أ قبل عمر 10 سنوات.
  • الاشخاص المصابون في مراحل طفولتهم تكون الاصابة غير شائعة مرة أخرى في مراحل حياتهم المتقدمة حيث يتمتعون بمناعة عامة.
المناطق ذات المستويات المتوسطة من العدوى:
  • في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية والمناطق التي تتفاوت فيها الظروف الصحية ، غالباً ما يفلت الأطفال من العدوى في مرحلة الطفولة المبكرة ويصلون إلى سن البلوغ بدون حصانة.
  • ومن المفارقات أن هذه الظروف الاقتصادية والصحية المحسنة قد تؤدي إلى تراكم البالغين الذين لم يصابوا من قبل والذين لا يتمتعون بحصانة.
  • قد تؤدي هذه القابلية المرتفعة في الفئات العمرية الأكبر إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض، ويمكن أن تحدث تفشي كبير في العدوى في هذه المجتمعات.
المناطق ذات المستويات المنخفضة من العدوى:
  • في البلدان المتقدمة التي تتمتع بظروف صحية جيدة، فإن معدلات الإصابة منخفضة.
  • قد يحدث المرض بين المراهقين والبالغين في المجموعات المعرضة للخطر ، مثل متعاطي المخدرات بالحقن ، والأشخاص ذوو الميول الجنسي الشاذ (الذكور خاصة) ، والأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق عالية التوطين ، وفي السكان المنعزلين ، مثل المجتمعات الدينية المغلقة.
  • ومع ذلك، عندما يتم إدخال الفيروس في هذه المجتمعات، فإن المستويات العالية من النظافة الشخصية في هذه المجتمعات تعمل على حد الانتشار من العدوى.

الانتقال أو العدوى لالتهاب الكبد الفيروسي أ

ينتقل فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي في المقام الأول عبر الطريق الفموي البرازي. عندما يتناول شخص غير مصاب طعاماً أو ماءاً ملوثًا بغائط شخص مصاب.

في الأسرة الواحدة مثلاً ، قد تحدث العدوى عندما يقوم شخص مصاب بإعداد الطعام لأفراد الأسرة. وعادة ما ترتبط الفيروسات المسببة عن طريق المياه ، رغم أنها نادرة ، بالمياه الملوثة أو غير المعالجة بالماء الملوث.

كما يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال الاتصال الجسدي الوثيق مع شخص معدي ، على الرغم من أن الاتصال العرضي بين الناس لا ينتشر الفيروس.

أعراض التهاب الكبد الفيروسي أ

تصل فترة حضانة التهاب الكبد أ عادة ما تكون من 14 إلى 28 يومًا ونقصد بها الفترة التي يتواجد فيها الفايروس في جسم الإنسان دون أن تظهر الأعراض عليه.

تتراوح أعراض التهاب الكبد أ من خفيفة إلى شديدة، ويمكن أن تشمل:

  • الحمى، والشعور بالضيق، وفقدان الشهية، والإسهال، والغثيان ، والشعور بعدم الراحة في البطن ، والبول داكن اللون بالإضافة للعرض الشهير اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين).
  • قد لا تظهر بعض الأعراض على الشخص المصاب وليس بالضرورة أن تظهر مجتمعة.
  • ان الكبار لديهم علامات وأعراض المرض في كثير من الأحيان أكثر من الأطفال.
  • تكون شدة المرض والنتائج القاتلة أعلى في الفئات العمرية الأكبر.
الأطفال المصابون بالتهاب الكبد أ دون سن 6 سنوات من العمر :

لا يعاني الأطفال المصابون دون السادسة من العمر عادة من أعراض ملحوظة ، و 10٪ فقط يصابون باليرقان حسب منظمة الصحةالعالمية.

بين الأطفال الأكبر سناً والبالغين عادة ما تكون أعراض العدوى أكثر شدة ، ويحدث اليرقان ( التهاب الكبد أ ) في أكثر من 70 ٪ من الحالات.

التهاب الكبد أ قد ينكس ( يرجع مرة أخرى ) في بعض الأحيان فقد يصاب الشخص الذي شُفي حديثاً بالمرض مرة أخرى بحادثة حادة أخرى.

من هم الأكثر عرضة لخطر العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي أ

بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد أ الفيروسي يمكن القول :
  • يمكن لأي شخص لم يتم تلقيحه أو تمنيعه أو أصيب به من قبل أن يصاب بفيروس التهاب الكبد أ.
  • في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس (مرتفعة التوطين أو الكثافة) ، تحدث معظم حالات التهاب الكبد أ خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
  • تظهر عوامل الخطر في مناطق التوطين المتوسطة والعالية (المخيمات) كمايلي:
    • صرف صحي سيء
    • نقص المياه الصالحة للشرب
    • استخدام العقاقير الترويحية ( مخدرات ... ) 
    • العيش في منزل مع شخص مصاب.
    • شريك جنسي لشخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي الحاد.
    • السفر والاختلاط بالمناطق عالية التوطين دون تلقيح.

تشخيص التهاب الكبد أ الفيروسي

معظم حالات التهاب الكبد أ لا يمكن تمييزها سريرياً عن الأنواع الأخرى من التهاب الكبد الفيروسي الحاد. يتم إجراء التشخيص المحدد من خلال تحليل الدم والكشف عن الأجسام المضادة لـ (IgM) من نوع (HG-immun) في الدم.

تشمل الاختبارات الإضافية تفاعل البوليميريز المتسلسل العكسي (RT-PCR) للكشف عن فيروس RNA) A) ، وقد يتطلب ذلك مختبرات متخصصة.

خطة العلاج لالتهاب الكبد الفيروسي أ

تقوم خطة العلاج في حالة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي أ على مايلي:
  1. لا يوجد علاج محدد لالتهاب الكبد أ وانما يتم التعامل مع الأعراض التي تظهر.
  2. قد يكون التعافي من الأعراض التالية للعدوى بطيئاً وقد يستغرق عدة أسابيع أو أشهر, الأهم هو تجنب الأدوية التي لا داعي لها.
  3. لا ينبغي إعطاء أدوية Acetaminophen / Paracetamol أو الأدوية المضادة للتقيؤ.
  4. الاستشفاء (التواجد في المستشفى) غير ضروري في حال غياب الفشل الكبدي الحاد. يهدف العلاج إلى الحفاظ على الراحة والتوازن الغذائي المناسب، بما في ذلك استبدال السوائل المفقودة من القيء والإسهال.

الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد أ الفيروسي

في سبيل الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي يعتبر تحسين الصرف الصحي وسلامة الأغذية والتحصين هي أكثر الطرق فعالية لمكافحة التهاب الكبد أ.

يمكن الحد من انتشار التهاب الكبد أ عن طريق:
  1. تأمين إمدادات كافية من مياه الشرب الأمنة.
  2. التخلص السليم من مياه الصرف الصحي .
  3. ممارسات عادات النظافة الشخصية مثل غسل اليدين بالماء النظيف والصابون. 
  4. يتوفر العديد من اللقاحات المضادة لالتهاب الكبد أ دولياً. كلها مماثلة من حيث مدى حماية الناس من الفيروس وآثاره الجانبية.
  5. لا يوجد ترخيص لأي لقاح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.
ما يقرب من 100 ٪ من الناس تظهر لديهم مستويات تطور في الحماية (الوقاية) من الأجسام المضادة للفيروس في غضون شهر واحد بعد حقن جرعة واحدة من اللقاح, حتى بعد التعرض للفيروس ، فإن جرعة واحدة من اللقاح خلال أسبوعين من الاتصال بالفيروس لها آثار وقائية.

ومع ذلك ، يوصي الأطباء بجرعتين من اللقاحات لضمان حماية أطول لحوالي 5 إلى 8 سنوات بعد التطعيم.
تلقى ملايين الأشخاص لقاح التهاب الكبد أ عن طريق الحقن في جميع أنحاء العالم دون أي حوادث سلبية خطيرة, يمكن إعطاء اللقاح كجزء من برامج التلقيح العادية في الطفولة وأيضاً مع اللقاحات الأخرى للمسافرين.

التلقيح لالتهاب الكبد أ الفيروسي

- يجب أن يكون التطعيم ( التلقيح ) ضد التهاب الكبد أ جزءاً من خطة شاملة للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي ومكافحته.

- يجب أن يشمل التخطيط لبرامج التحصين واسعة النطاق إجراء تقييمات اقتصادية دقيقة والنظر في طرق الوقاية البديلة أو الإضافية، مثل تحسين الصرف الصحي ، والتثقيف الصحي من أجل تحسين ممارسات النظافة الشخصية.

- يعتمد ما إذا كان سيتم تضمين اللقاح في عمليات التحصين الروتيني للأطفال أم لا على السياق المحلي في المجتمعات.

- قد تفكر البلدان ذات التوطين المنخفض (الكثافة السكانية القليلة) في تطعيم البالغين ذوي المخاطر العالية. في البلدان ذات التوطين الشديد، يكون استخدام اللقاح محدوداً لأن معظم البالغين محصنون بشكل طبيعي ( كونهم تعرضوا للإصابة سابقاً).

البلدان ذات جداول التحصين التي تشمل التهاب الكبد أ

اعتبارا من يونيو 2016 ، استخدمت 16 دولة لقاح التهاب الكبد الوبائي في التحصين الروتيني للأطفال على الصعيد الوطني (بما في ذلك 6 دول في المنطقة الأمريكية ، 3 في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ​​، 4 في المنطقة الأوروبية و 3 في منطقة غرب المحيط الهادئ).

  • أن نظام الجرعة الثنائي (جرعتين وقائيتين) من اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ يستخدم في العديد من البلدان.
  • قد تنظر بلدان أخرى في إدخال جرعة واحدة من لقاح التهاب الكبد أ في جداول التمنيع الخاصة بهم.
كما توصي بعض الدول بلقاح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد أ ، بما في ذلك:
  1. مستخدمي العقاقير الترويحية ( المخدرات).
  2. المسافرين إلى البلدان التي يتوطن فيها الفيروس.
  3. الأشخاص ذوو التوجه الجنسي الشاذ.
  4. الأشخاص الذين يعانون من مرض مزمن في الكبد (بسبب زيادة خطر حدوث مضاعفات خطيرة إذا اكتسبوا عدوى التهاب الكبد أ).

استجابة منظمة الصحة العالمية لالتهاب الكبد الفيروسي أ

في مايو 2016 ، اعتمدت جمعية الصحة العالمية أول "استراتيجية قطاع الصحة العالمية بشأن الالتهاب الكبدي الفيروسي ، 2016-2021". 

تسلط الاستراتيجية الضوء على الدور الحاسم للتغطية الصحية الشاملة وتتسق أهداف الاستراتيجية مع أهداف التنمية المستدامة.

الاستراتيجية لديها رؤية للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي كمشكلة صحية عامة، وهذا ما تم تضمينه في الأهداف العالمية للحد من الإصابات الجديدة بفيروس التهاب الكبد الفيروسي بنسبة 90 ٪ والحد من الوفيات بسبب التهاب الكبد الفيروسي بنسبة 65 ٪ بحلول عام 2030.

لدعم البلدان في التحرك نحو تحقيق أهداف مكافحة التهاب الكبد العالمي في إطار جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 ، تعمل منظمة الصحة العالمية في المجالات التالية:
  • زيادة الوعي وتعزيز الشراكات وتعبئة الموارد.
  • صياغة سياسة قائمة على الأدلة وبيانات للعمل.
  • توسيع نطاق خدمات الفحص والرعاية والعلاج.
كما تنظم منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي للإلتهاب الكبدي يوم 28 يوليو من كل عام لزيادة الوعي بفيروس الكبد الفيروسي وفهمه.
Resources:

شاركونا تعليقاتكم
د.محمد عبد الرحيم
الاسمبريد إلكترونيرسالة