U3F1ZWV6ZTIzMTg0MjgxNjExX0FjdGl2YXRpb24yNjI2NDU5MjQ3MzY=
recent
أخبار ساخنة

حقيقة المنزل المسكون بالجن في دمشق

منزل عائلة الابرش المسكون في الجسر الابيض

منذ صغرنا ونحن نسمع الكثير من القصص المخيفة عن بيوت مهجورة تسكنها الأرواح وتتحكم بها ، وبقيت هذه القصص أسيرة الكتب والخيال ، تتناقلها الألسن كنوع من الشائعات المثيرة ، فالبعض يسخر منها والبعض الآخر يدافع عنها خوفا من لعنة الجان والأسياد.
منزل عائلة الابرش المسكون في الجسر الابيض
منزل عائلة الابرش المسكون في الجسر الابيض

حقيقة المنزل المسكون بالجن في دمشق

فضولنا لإحياء بعض القصص التي كانت تخيفنا في الطفولة دفعنا لمعرفة حقيقة المنزل.
ثلاثون عامًا على إغلاق شبابيكه الخضراء، والكثير من الروايات حوله، جعلت لمنزل عائلة "الأبرش" في حي الجسر الأبيض، بدمشق، شهرة كبيرة وصلت إلى المدن السورية وانتقلت إلى دول أخرى.

منزل الأبرش أو كما يسمى المنزل المسكون بالجان يقع في مدينة دمشق بالجسر الأبيض شارع ابن المقدم مقابل البوابة الرئيسية لجامع الجسر الأبيض مهجور من حوالي الـ 30 سنة, تراكمت ما يكفي من قصص حوله ولم يسأم الجيران من كثرة الحديث عن غرائبه و ما يلفه من غموض و سحر نسجت على منواله قصص وروايات كثيرة.
انتشار مزارات الأولياء وقبور المشايخ في المنطقة هو المبرر للضجة المثارة حول المنزل
بهذا يبرر أصحاب المكاتب العقارية القريبة سبب عدم رغبة المستأجرين في المنزل، رغم موقعه الجيد .

بعض سكان المنطقة أفادوا أنّ أصحاب المنزل المغتربين، عرضوه للبيع بسعر 500 ألف ليرة فقط، إلا أنّ أحدًا لم يشتريه، بل آثر الكثيرون الحفاظ على سلامتهم، على أن يسكنوا منزلًا واسعًا في وسط دمشق بسعر رخيص.

ولم يدرك أصحاب المنزل أن سعر عقارهم سيتعرض للكساد، عندما "آذوا الجان المتواجدين في المنزل" ، كما تقول إحدى الروايات المتداولة حوله، إذ تحوّل المنزل وفقها إلى "مكان مخصص للجن لا يقبل القسمة مع البشر".

المنزل الذي منح شهرة كبيرة لشارعه تحوّل إلى علامة مميزة في المنطقة، كما بات الحديث عن الأمر بين السكان طبيعياً ولا مانع لديهم من تأكيد الحوداث الغريبة، أو الامتناع عن التعليق عنها، لتصبح الزاوية المواجهة لمدخل جامع الجسر الأبيض محط أنظار الكثيرين.

كما ظهرت الزاوية ذاتها في بداية فيلم قصير، أعدّه شباب من مدينة دمشق بعنوان "الخروج أو الموت"، وذكروا أنّ الأحداث المخيفة التي ظهرت فيه "مستوحاة من أحداث حقيقة" حدثت داخل المنزل مع مستأجرين حاولوا العيش في المنزل،الا ان الجان منعوهم .

روايات مخيفة حول المنزل المسكون

الأمر الذي زاد من غموض البيت هو وضع الكثير من علامات الاستفهام حوله ما دفعنا للاستفسار من الجيران و الغريب أن أحدهم طلب مني مبلغ و قدره الـ 3000 ليرة سورية ليرشدني لمنزل أبو فراس الابرش ( المختار) أحد قاطني هذا المنزل و الذي على حد زعمه أن ابنه قد خرج من هذا المنزل و الجنون يصاحبه.

خادم الجامع و كما يسمونه أبو فهد يقول:
إن داخل هذا المنزل ثمة ولي يدعى خالد الابرش دفن في ارض، و عندما بنى أولاده و أحفاده المنزل جعلوا المياه المالحة ( الصرف الصحي) تمر من فوقه , فأصبح كل من يأتي ليسكن البيت يتأذ ىسواء من الأقارب أو غيرهم من المستأجرين
كما تحدث عن الطبيب الذي هرب من المنزل لأنه تعرض للضرب داخله و أضاف "أن مكان المنزل كان تربه ( مقبرة ) للشهداء أيام العثمانيين و بني في زمن العثمانيين".

و أحد الجيران أقر بوجود الجن بداخله و قال "الجن بداخل المنزل يعاقبون كل من يقطنه لأنهم تعرضوا إلى الأذى من قبل الإنس سواء بقصد او من دون قصد , و أصبح هذا المنزل مأوى للجن لا يقبل القسمة مع البشر".
و محل ابيض و أسود الملاصق للمنزل قال " في احد الأيام أراد سمسار شراء المنزل و لكن لم يناسبه السعر الباهظ ,فقرر أن ينشر إشاعة حوله حتى لا يباع المنزل و يبخس من ثمنه فيشتريه".
و الملاحظ هو عندما تستمع لقصة هذا المنزل من بعض الجيران و أهالي المنطقة تجدهم يتحدثون من باب جذب الأنظار و لفت الانتباه و نيل الشهرة فكلما لف الغموض المنزل و ازدادت قصصه كلما أصبحت منطقتهم محط أنظار عالمية و محلية، فالبعض جاؤوا من أقطاب العالم لكي يشاهدوا ما تلقاه سمعهم و شاهدته أعينهم على صفحات الإنترنت.

فمن روسيا قدمت شابة قررت شراء المنزل لما سمعت عنه من سحر و جان، و اشترطت وجود الجن لتشتريه, و البعض جاء من حلب و دير الزور و السلمية ليشتريه حتى بوجود الجن فيه و لكن لماذا لم يباع .....؟!

و للإجابة عن هذا السؤال توجهنا إلى مكتب الجسر الأبيض العقاري حيث أفادنا بالتالي
الإشاعة تكبر كما دوائر الماء المتحدة المركز عندما يلقى حجر في بركة راكدة , فأصحاب المنزل و هم أبناء الدكتورة فاطمة الابرش مقتدرون و لا يريدون بيعه و قبل خمس سنوات جاء شخص ليشتري المنزل و بـ 40 مليون ليرة لكنهم لم يبيعوا
و حتى صاحب المكتب العقاري لم يسلم من إشاعة البيوت المسكونة فبيته أيضا تعرض لنفس القصة و لكن على نطاق ضيق.
بعض الروايات التي قيلت عن هذا البيت :

الرواية الأولى حول المنزل المسكون

إن سكانه هربوا منذ زمن طويل لأن المنزل (معمول له عمل) ومرصود من الجان الغير معروف إذا كانوا زرق أو حمر" ، ومن الظواهر التي شهدها ساكني هذا المنزل حسب قوله " أن الأضواء كانت تشعل وتطفي لوحدها بدون سبب ، كما انه في إحدى المرات كان صاحب المنزل يشرب كأس شاي وفجأة التفت فوجد الكأس فارغة و كانوا يسمعون أصوات طرطقة القباقيب على الدرج بدون أن يروا أحد ، وكان كل من يدخل يرى أقزام فالجن توالدوا فالأجداد وأحفادهم يسكنون في المنزل .

الرواية الثانية حول المنزل المسكون

ان المنزل ليس مسكونا بالجن والأشباح بل مشكلته أنه بني فوق قبر أحد الأولياء الصالحين ونحن أبناء المنطقة منذ زمن طويل لم نشهد أي ظواهر ولكننا نسمع أن أصحاب البيت قاموا ببنائه فوق القبر ومرت أنابيب المجاري بجانب رأس الولي ولذلك تأذى ساكني المنزل منهم من أصيب بالجنون ومنهم من توفي بسبب ذلك .

منذ فترة كان هناك نجار قام باستئجاره وسألناه فقال أن البيت لا يوجد فيه أي شيء لا جن ولا غير ذلك وأنها مجرد دعاية ، خاصة أن هذه المنطقة مليئة بقبور الأولياء وعلماء الدين ، كما أن هناك شائعات عن انخفاض سعر البيت إلى 250 ألف ليرة وغيرها ، علما أن هناك شابتان روسيتان أرادتا شراء البيت بمبلغ كبير شرط أن يحتوي على (أشباح) أو جان ، وهناك من طلبوا وجود الجن خصيصا لشرائه ، ولكن الحقيقة أنها كلها إشاعات والعالم عندنا تحب أن تصدق هذه الأشياء الغريبة.

الرواية الثالثة للمنزل المسكون بالجن

وهي رواية منقولة عن السيدة فلك الابرش ويكون المنزل منزل عمها :
البيت مهجور منذ خمس وعشرين عاما وكونه متروك أصبح وكرا للحشاشين والسارقين ، ولا يوجد فيه لا قرود ولا عفاريت ، وأولاد عمي كانوا في أمريكا والآن عادوا إلى دمشق وسيقيمون مشروع داخل هذا البيت وعلى ما أعتقد سيتحول إلى مركز للكومبيوتر ، أنا أعرف البيت منذ كنت صغيرة وكان جميل جدا ،ولكن نتيجة تركه أصبح وضعه هكذا ، كما أنها حركة من أحد المسؤولين لكي يشوهوا سمعة البيت فيجبرنا على بيعه له وبسعر زهيد.


شاركونا تعليقاتكم
د.محمد عبد الرحيم
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شكراً لمرورك اللطيف

الاسمبريد إلكترونيرسالة