recent
أخبار ساخنة

أمراض لب الأسنان وتشخيصها وعلاجها

أمراض لب الأسنان وعلاجها وتشخيصها
أمراض لب الأسنان

نكمل في المداواة اللبية بأمراض لب الأسنان وكيفية تشخيص كل مرض مثل التهاب اللب الردود واللاردود وكيفية علاجها, وهو مايعرف عند العموم بعلاج عصب الأسنان.

قبل أن نبدأ بدراسة الأمراض التي تصيب لب الأسنان سنعرف علم المداواة اللبية كما جاء من قبل الجمعية الأمريكية لطب الأسنان :

- نظرياً :  علم يُعتبَر جزء من طب الأسنان الذي يُعنى بمورفولوجيا، فيزيولوجيا، وباثولوجيا اللب السني والنسج حول السنية والنسج حول الذروية يتألف من العلوم الأساسية والسريرية التي تضم بيولوجيا اللب الطبيعي، وأسباب، وتشخيص ووقاية ومعالجة أمراض اللب السني والنسج حول الذروية.

- سريرياً: الوقاية من و/أو معالجة آفات النسج حول الذروية.

- هدف المداواة اللبية : إن الهدف الأساسي للمداواة اللبية هو الحفاظ على الأسنان الطبيعيَّة في القوس السنية وبالتالي فإن أي سن يعد مضاد استطباب للمعالجة اللبية فهو مرشح للقلع.


المعالجة اللبية : هي إجراء مُحتمَل سيزيل الألم ويعيد الوظيفة والجمالية المطلوبة لأسنان المرضى.

أمراض لب الأسنان

عند الحديث عن أمراض لب الأسنان نفصل بين الأمور التي تهدد صحة لب الأسنان مثل النخر السني أو الإجراءات العلاجية على السن.
حيث يعتبر النخر السني ( بمعنى أخر الجراثيم) التهديد الأساسي لصحة اللب, في حين نقصد بالإجراءات العلاجية المطبقة أثناء إزالة النخر :
  • الحرارة المتولدة عن التحضير.
  • التجفيف أثناء تحضير الحفر.
  • سمِّية المواد المستخدمة.
  • تسرُّب الجراثيم وذيفاناتها عبر حواف الحشوات: وهو الأهم لأنه سيسبِّب أذيات تضاف إلى الأذية الرئيسية التي سببها النخر.
وعليه تقسم العوامل الممرضة للب السني والنسج حول الذروية إلى :
  • عوامل حية
    • جراثيم
    • فيروسات
    • فطريات
  • عوامل غير حية
    • فيزيائية
    • كيميائية
    • حرارية
    • ميكانيكية

أولاً : العوامل الحية ( الجراثيم )

الجراثيم المتواجدة في النخر السني هي المصدر الرئيسي لتخريش اللب السني والنسج حول الذرويَّة.
إن الميناء والعاج النخِرين يحويان أنواع مختلفة من البكتريا أهمها:
  1. المكورات العقدية الطافرة Streptococcus : وهي ذات النسبة الأكبر والسبب الرئيسي في النخر.
  2. تليها العصيات اللبنية lactobacilli والأكتينومايسيس.
ينقص تعداد الجراثيم عادة إلى الحدود الردنيا (أو ينعدم) في الطبقات العميقة من العاج النخِر، في حين تحوي الطبقات السطحية منه على نسبة كبيرة من هذه الجراثيم.
تدخل الجراثيم الى اللب عبر العاج بخمسة طرق:
  1. النخر السني.
  2. الرضوض والكسور الناتجة عن الانكشاف اللبي المفاجِئ.
  3. التسرُّب عبر حشوات معيبة.
  4. امتداد الإنتان من الميزاب اللثوي: جيب أو خراج لثوي.
  5. الجراثيم المحمولة عبر الدوران الدموي: وهي نادرة وأقل احتمالاً.
تلعب البكتريا الدور الرئيسي فري إمراضية اللب والنسج حرول الذروية، وقد أثبت عدة باحثين أن المرض اللبي لا يحدث ولا يتطوَّر إلا بوجود تلوُّث جرثومي.

إن التماس المباشر بين الجراثيم واللب السني ليس شرطاً لحدوث رد الفعل الالتهابي، فيمكن لنخر مينائي صغير الحجم أن يسبِّب تغيراً في توزع الخلايا الالتهابية في اللب كمظهر من مظاهر الاستعداد لحدوث الالتهاب والسبب في ذلك أن الجراثيم تنتِج توكسينات (ذيفانات) تخترق عميقاً إلى اللب السني عبر القنيات العاجية.


وقد أشارت الدراسات كما ذكرنا إلى أنه حتى الآفة النخرية الصغيرة في الميناء قادرة على جذب خلايا التهابية الى اللب.

الآليات الدفاعية للُّب السني للحماية من الهجمة النخرية:

هناك ثلاثة ردود فعل يقوم بها اللب السني هي:
  1. نقص النفوذية العاجية.
  2. تشكل العاج الثالثي: يكون العاج الثالثي المتشكل من قبل الخلايا مصورات العاج الأصلية أكثر انتظاماً من العاج المتشل من قبل خلايا مصورات العاج البديلة.
  3. تفاعلات التهابية ومناعية.
ملاحظة:تتصاحب ردود الفعل السابقة مع بعضها، وجدواها يعتمد على شدة وطبيعة النخر المتقدِّم ومقاومة المضيف.
إن أول رد فعل على وجود الجراثيم ومنتجاتها في العاج, هو ارتشاح اللب موضعياً (عند قاعدة القنيات المصابة بالنخر), وبصورة أولية بخلايا التهابية مزمنة مثل البالعات الكبيرة, الخلايا اللمفية والمصوريات.

مع تقدُّ م النخر باتجاه اللب ستتغير شدة وطبيعة الخلايا المرتشِحة لتتلاءم مع الحالة الحادة أكثر من المزمنة.

عندما يحدث انكشاف حقيقي, فإن النسيج اللبي سيصبح مرتشحاً بالكريات البيضاء متعددة النوى لتشكل "منطقة تموُّت تميعي" في مكان انكشاف اللب, عندها ستستوطن البكتريا وستقطن في بؤرة التموُّت المتشكلة.

اقرأ أيضاً: تنظيف الأقنية الجذرية في علاج لب الأسنان

إن اللب السني كنتيجة لانكشافه على الحفرة الفموية أو إصابته بالنخر, سيصبح مستوطناً بالجراثيم ومنتجاتها.

لا يستطيع اللب السني عادة إزالة وتحييد هذه المخرشات المؤذية, وفي أحسن الظروف فإن الدفاعات اللبية ستعيق مؤقتاً انتشار الإنتان والتخرب النسيجي.

إذا استمر وجود المهيجات, فإن الأذى التالي سيصبح شاملاً وسينتشر عبر كامل اللب, ولاحقاً فإن الجراثيم وملحقاتها وغيرها من العوامل الممرضة في اللب الذي ستنهار دفاعاته ويتموت ستنفذ من القناة الجذرية إلى النسج حول الجذرية لتكون السبب الرئيسي في أمراض النسج حول الذروية.
ملاحظة:إن انتقال الجراثيم والعوامل الإمراضية التي تكلَّمنا عنها سابقاً إلى النسج الذروية قد يحدث أيضاً نتيجة دفع النسيج اللبي المؤوف إلى النسج حول الذروية أثناء إجراء المعالجات اللبية بصورة خاطئة.

العوامل المؤثرة على الالتهاب اللبي

يمكن أن يبقى النسيج اللبي ملتهِباً لفترة طويلة من الزمن ويمكن أن يتعرض أيضاً إلى تموُّت تدريجي أو سريع، وهذا يعتمد على عدة عوامل:
  1. الفوعة الجرثومية The Virulence Of  Bacteria
  2. القدرة على تصريف السوائل الالتهابية لتجنب زيادة الضغط داخل اللب.
  3. مقاومة المضيف The Host Resistance
  4. كمية الدوران الدموي The Amount Of Circulation
  5. التصريف اللمفي (قد يكون الأهم) The Lymph Drainage
يعتبر اللب السني قليل المعاوضة نظراً لكونه متوضِّعاً ضمن حجرة صلبة مغلقة لذا فهو غير قابل للتمدد عند إصابته بالاحتقان أو عند حدوث وذمة فيه.

ثانياً: العوامل غير الحية المسببة لأمراض لب الأسنان

بالإضافة الى العوامل الممرضة الجرثومية (التي تعد العامل الرئيسي) فإن اللب والنسج حول الذروية يمكن أن تتهيَّج ميكانيكياً من خلال:
  • التحضير العميق للحفر وإ الة كمية كبير من العاج السني.
  • إزالة بنى سنية بدون تبريد.
  • الرضوض والرض الإطباقي.
  • التجريف اللثوي العميق.
  • الحركة التقويمية للأسنان.
أي باختصار: المهيجات الحرارية والفيزيائية للنسج.

إن إمكانية تخريش اللب تزداد مع الزيادة في القطع العاجي (عمق الحفرة)، حيث يتناسب الأذى اللبي طرداً مع كمية النسج السنية المزالة وعمق الإزالة.


الأذيات الرضية مع أو بدون كسور تاجية أو جذرية قد تسبب أذى لبي، تتعلق شدة هذا الأذى ب:
  • شدة الرض.
  • درجة انغلاق الذروة.
ملاحظة:إن الأذى اللبي الناتج عن الرض في الأسنان مفتوحة الذروة أقل شدة منه في الأسنان مغلقة الذروة بسبب التوعية الدموية الغزيرة مما يعني امتصاصاً أفضل للصدمات
إن تطبيق قوى تفوق قدرة التحمل الفيزيولوجية للرباط السني السنخي أثناء الشد التقويمي يؤدي إلى اضطراب التوعية الدموية والإمدادات العصبية للنسيج اللبي, وتكون النتيجة ضمور خلوي وتغير في المحاور العصبية في المنطقة

وبالإضافة إلى ذلك يمكن للحركة التقويمية أن تؤدي إلى البدء بامتصاص الذروة عادة بدون التأثير على الحيوية اللبية.

- إن التجريف العميق يمكن أن يؤذي الحزمة الوعائية العصبية الذروية مسبباً أذى لبي.

- النسج حول الذروية كذلك يمكن أن تخرش ميكانيكياً بالرضوض المفاجئة، الإطباق الرضي، إجراءات المعالجة اللبية (استئصال اللب، تجاوز الأدوات، تجاوز المادة الحاشية، انثقاب الجذر ... .)

- ارتفاع درجة حرارة اللب درجة ونصف أو درجتين عن الطبيعي يؤدي إلى تموت اللب.

العوامل الميكانيكية Chemical Irritants المؤذية للب الأسنان

إن المهيِّجات الكيميائية للب السني تتضمن الكثير من:
  • المواد المنظفة.
  • المواد المعقمة.
  • المواد المزيلة لحساسيَّة العاج.
  • بعض المواد الموجودة في الحشوات المؤقتة والدائمة.
  • المواد المبطنة.
استُعمِلَت المواد القاتلة للبكتريا مثل نترات الفضة، الفينول والأوجينول في تعقيم العاج بعد تحضير الحفر، ولكن فعالية هذه المواد كمعقمات مشكوك بها، وإنَّ سمِّيتها يمكن أن تسبب تغيرات التهابية في اللب السني.

-  تتواجد في بعض المواد السنية مواد مخرِّشة أخرى ومهيِّجة للب تضم: الكحول، الكلوروفورم، الماء الأوكسجيني ومواد حامضية.

- إن مواد الغسل والإرواء المستخدمة أثناء تنظيف وتحضير القناة، وكذلك الضمادات داخل الأقنية وبعض المواد الداخلة في تركيب حشوات الأقنية يمكن أن تكون مخرِّشات كيميائية للنسج حول الذروية.

ملاحظات:
  • تحدث المادة الحاشية عند تجاوزها للذروة أذى مضاعف : 
    • ميكانيكي : ناتج عن اندفاع هذه المادة ككتلة ضمن النسج حول الذروية.
    • كيميائي: ناتج عن سمية هذه المادة.
  • معظم مواد الإرواء والضمادات سامة وغير متقبلة حيوياً.
  • يعتبر تموت اللب تحت حشوات الكومبوزيت العميقة من أكثر المشاهدات السريرية.
  • أفضل عازل للب السني هو العاج.

المرض اللبي ( لب الأسنان ) Pulp Pathosis

في مرض لب الأسنان نذكر إن رد فعل النسيج اللبي على المخرِّشات المؤثرة عليه لا يختلف عن باقي النسج الضامة.
تؤدي الأذية اللبية إلى التهاب وتموت اللب.

إن درجة التهاب اللب تتناسب مع شد وحدة الأذى النسيجي، فالأذى الخفيف مثل النخر الأولي والحفر الضحلة تسبب أذية بسيطة للب (إن حدثت).

وبالعكس، فإن النخر العميق والإجراءات الترميمية الشديدة والمخرِّشات المتواصلة عادةً ما ينتج عنها تغيرات التهابية شديدة.

- تبعاً لشد وطول بقاء الأذية ومقاومة المضيف فإن الاستجابة اللبية تتراوح بين رد فعل عابر خفيف الى أذية غير ردودة وبالتالي التموت الكامل.

- هذه التغيرات تمر عادةً بدون ألم أو معرفة المريض أو الطبيب.

تطور الآفة اللبية Lison Progression:

يمر تطوُّر الآفة بعدة مراحل تكون مرتبة كالتالي:
  • أذية معتبرة تؤدي لتحرير تراكيز عالية من الوسائط الالتهابية (هيستامين، برادي كينين، نواتج استقلاب حمض الأراشيدونيك).
  • زيادة في مثبِّطات البروتياز.
  • زيادة النفوذية الوعائية.
  • ركودة وعائية لفترة بسيطة.
  • هجرة الخلايا البيضاء إلى مكان الأذية.
  • ارتفاع الضغط الشعري في اللب و زيادة النفوذية الشعرية.
  • تحرُّك السوائل من الأوعية الدموية إلى النسج المحيطة.
  • تشكُّل نتحة؛ وذلك إذا كان التصريف الوريدي واللمفي لا يماثل ارتشاح السوائل من الشعريات الوعائية إلى النسج المحيطة بها.
  • إن اللب السني موجود في صندوق صلب مما يخلق بيئة غير مطاوعة، ولهذا فإن زيادة قليلة في الضغط النسيجي سيؤدي إلى الإحساس بالألم، وقد تقود في النهاية إلى انهيار كامل النسيج اللبي.
ملاحظة:
إن زيادة الضغط قد تحدث في مناطق صغيرة منفصلة تدعى (مقصورات منفصلة) وتتقدم ببطء.

ألم الأسنان Teeth Pain

يحدث الألم في الأسنان عادة بسبب عدة عوامل:
  • تحرر الوسائط الالتهابية التي تسبب الألم بشكل مباشر عن طريق خفض عتبة الألم العصبية.
  • هذه الوسائط يمكن أيضاً أن تسبب الألم بشكل غير مباشر عن طريق التمدد الوعائي في الشرينات وزيادة النفوذية الوعائية في الوريدات مسببة وذمة ورفع الضغط النسيجي, حيث يعمل هذا الضغط على التنبيه المباشر للمستقبلات الحسية العصبية مسببة الإحساس بالألم.
ملاحظة:
إن زيادة الضغط النسيجي, وعدم قدرة اللب على التمدد وضعف الدوران المعاوِض يمكن أن يؤدي إلى تموت اللب وتطور المرض حول الذروي.

المصادر والمراجع:

                         شاركونا تعليقاتكم واستفساراتكم على موقع طبيب أسنان وسنجيب عليكم في التعليقات أسفل المقال.
د.محمد عبد الرحيم
author-img
د.محمد عبد الرحيم

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent